الشيخ محمد حسن المظفر
79
دلائل الصدق لنهج الحق
ظاهر ، لاستلزامه قدم الحادثات ، أو حدوث القدرة . ولمّا أنكر الأشاعرة علَّيّة الأسباب الطبيعية - والحال أنّها من أظهر أحوال الموجودات - لزمهم نفي الثقة بالموجودات البديهية - من المحسوسات وغيرها - ودخلوا في السوفسطائية ، المخالفين للبديهة . وأمّا ما ذكره في توجيه جواب الرازي ، فمنحلّ إلى أنّه إقناعيّ خارج عن محلّ الكلام ، وأنت تعلم أنّ مثله لا يقع في بحث العلماء . وأمّا قوله : « ومن أنكر ذلك ، فلينكر كون النار بردا وسلاما على إبراهيم » ، فمدفوع بأنّ صريح الآية الكريمة صيرورة النار بردا - كما في فرض الرازي - ، فلا دخل لها بمطلوبه من عدم تأثيرها للإحراق حال حرارتها .